الحطاب الرعيني
192
مواهب الجليل
بالجرحة . انتهى ص : ( أو بدين لمدينه ) ش : يعني أن شهادة رب الدين للمديان بدين له على شخص آخر لا تجوز لأنه يتهم أن يكون شهد له بذلك ليقضيه منه . تنبيهات : الأول : قيد رحمه الله المسألة بكون رب الدين شهد للمديان بدين ولا خصوصية للدين ، وفرضها في التوضيح فيما إذا شهد له بمال ويدخل فيه ما إذا شهد له بقضاء دين عليه فإنها شهادة بمال وهو ظاهر الرواية كما سيأتي . الثاني : أطلق رحمه الله في رد شهادته ولم يفرق بين أن يكون المديان مليا أو معسرا ، وتبع في ذلك ابن الحاجب ، وعلى ذلك اقتصر ابن فرحون في تبصرته ، وذكر في التوضيح في ذلك ثلاثة أقوال . الأول : رد شهادته مطلقا وهو مذهب ابن القاسم . الثاني : إجازتها له وإن كان معدما وعزاه لأشهب . الثالث : التفرقة بين أن يكون المديان معدما فتمنع الشهادة وبين أن يكون مليئا فتجوز . وتبع المصنف في حكاية هذه الأقوال ابن عبد السلام ، وتبعهما صاحب الشامل فقال : ولو شهد رب دين لمديانه بطلت على الأصح وثالثها إن كان معسرا انتهى . ونقل في البيان القول بجواز شهادته له مطلقا عن مالك من رواية ابن القاسم . وذكر عن ابن القاسم أنه بلغه عن مالك القول بالتفرقة بين الملئ والمعدم . وجعله ابن رشد تفسيرا فقال في رسم اغتسل من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات : قال مالك : شهادة الرجل لرجل